4 أبريل 2012 - 19:30

الشيخ حسن مشيمع الذي يعاني من مرض السرطان لا يتلقى العلاج اللازم حيث إستشرى المرض في مختلف أنحاء جسمه ، والأستاذ عبد الهادي الخواجة الذي أضرب عن الطعام لأكثر من 55 يوما هو الآخر يتعرض إلى الموت بسبب تعنت السلطة وعدم الإستجابة لمطالبه ومطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية لإطلاق سراحه ، وها هو يصارع الموت هذه الأيام.

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابنا ـ بمناسبة التصعيد الخليفي الأخير بحق الرموز الدينية والوطنية والحقوقية وإستهدافهم بأوامر أمريكية للتخلص منهم وتصفيتهم داخل السجون ، وبمناسبة التطورات السياسية على الساحة في البحرين ومستقبل الثورة الشعبية الوطنية أصدر "أنصار ثورة 14 فبراير" بياناً هاماً.

وألقی هذا البیان مسؤولیة قتل «الشیخ المشیمع» و«عبدالهادي الخواجة» ـ لو حدث ـ علی عاتق سکان البیت الأبیض في واشنطن.

و فیما یلي نص هذا البیان:

بسم الله الرحمن الرحيم

واشنطن والسلطة الخليفية يتحملان مسؤولية قتل

الشيخ حسن مشيمع وعبد الهادي الخواجة في السجن

«من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليهم فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا» صدق الله العلي العظيم.

 تستمر الثورة الشعبية في البحرين بخطى حثيثة وإيجابية نحو الإنتصار الكبير على الطاغوت الخليفي المدعوم بواشنطن والرياض ، وها نحن نرى بأن شباب الثورة وفصائل التغيير وفي طليعتهم إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وطلائع ثوار تيار العمل الإسلامي وطلائع ثوار تيار الوفاء الإسلامي وحركة حق وحركة أحرار البحرين الإسلامية وسائر فصائل تيار الممانعة والنشطاء الحقوقيين وفي طليعتهم الأستاذ نبيل رجب ورفاق دربه يتقدمون الساحات ويديرون العمل على الأرض في ظل عمليات الدفاع المقدس والمقاومة المدنية السلمية ضد قوات الإحتلال السعودي وقوات المرتزقة الخليفية.

فعلى الرغم من الحرب النفسية ومحاولات التخويف والترهيب التي تقوم بها السلطة الخليفية ومخابراتها وضباطها الأجلاف ومرتزقتها المستوردين بإستخدام القوة المفرطة والإغتيالات الجبانة والغادرة بحق الشباب الثوري ، إلا أن شباب الثورة قد أستوعبوا كل الحروب النفسية والترهيب الخليفي ، ولقنوا العدو الخليفي الكافر أروع الدروس في المقاومة التي أوجعت السلطة ومرتزقتها.

إن واشنطن وآل خليفة والرياض يتحملون مسئولية جرائم الحرب ومجازر الإبادة ضد الإنسانية التي يتعرض لها شعبنا ، كما يتحملون مسئولية حياة الرموز الدينية والوطنية والحقوقية التي تتعرض إلى عملية إهمال متعمد من قبل السلطة ، فالشيخ حسن مشيمع الذي يعاني من مرض السرطان لا يتلقى العلاج اللازم حيث إستشرى المرض في مختلف أنحاء جسمه ، والناشط الحقوقي وأبو الثورة الأستاذ عبد الهادي الخواجة الذي أضرب عن الطعام لأكثر من 55 يوما هو الآخر يتعرض إلى الموت بسبب تعنت السلطة وعدم الإستجابة لمطالبه ومطالب المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية لإطلاق سراحه ، وها هو يصارع الموت هذه الأيام.

إن أنصار ثورة 14 فبراير يرون بأن الولايات المتحدة الأمريكية تريد الإنتقام من الرموز الدينية والوطنية والحقوقية وتصفيتها بسبب إصرارها على رفض الحوار والإصرار على إسقاط النظام الخليفي الكافر ، ولهذا فإن واشنطن أوعزت لعملائها في البحرين بالتخلص من الرموز ، ولذلك فإننا نحملها مسئولية حياتهم وإذا ما تعرضت حياتهم للخطر والموت وأستشهدوا داخل السجن فإن ثوار البحرين سيحولون البحرين إلى جحيم على آل خليفة وقوات الإحتلال ومصالح أمريكا في البحرين.

إن ثورة 14 فبراير تعدت مرحلة الخطر والإجهاض على الرغم من أن واشنطن تسعى لتمرير مشروعها السياسي للإصلاح والحوار مع الرموز الدينية والوطنية في السجن ومحاولة إقناعها بالقبول بالحوار والإعتذار للطاغية ، إلا أنها مع السلطة الخليفية قد فشلت فشلا ذريعا في إقناع الرموز في السجن على الدخول في حوار مع السلطة ، كما دخل الرموز من قبل في حوار فاشل وخادع مع آل خليفة فی عام 2000م وخدعوا من قبل الطاغية حمد.

إن أنصار ثورة 14 فبراير يثمنون صمود وثبات القيادات والرموز الدينية والوطنية لرفضهم الحوار مع السلطة ، ونثمن صمود وثبات سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ الذي لم يركع ولم ينثني ولم يخضع تحت التعذيب للقبول بالحوار والإعتذار ، كما أنه رفض عرض بسيوني والأمريكان للحوار والإعتذار للطاغية والسلطة الخليفية ، وقد ذكرنا العلامة المحفوظ بصمود الطليعة الرسالية للثلاثة والسبعين للجبهة الإسلامية لتحرير البحرين والتيار الرسالي الذين صمدوا لسنين ولم يستسلموا للطاغوت ولن يركنوا إليه ، كما تذكرنا مواقف الشيخ المحفوظ بمواقف الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين ومواقفه من التصويت على ميثاق الخديعة والخطيئة في عام 14 فبراير عام 2001م ، ومواقف جمعية العمل الإسلامي ومواقف تيار العمل الإسلامي منذ تفجر الثورة وإلى يومنا ، حيث أننا نجد مواقفهم مواقف ثابتة ومؤيدة لتيار الممانعة وإئتلاف شباب ثورة 14 فبراير وفصائل الثورة الشعبية ، وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على سلامة الرؤية التي يتحلى بها المحفوظ ورفاق نضاله في قعر السجون وفي الساحات على الأرض وفي المنفى ، فمواقف التيار الرسالي وتيار العمل الإسلامي لا زالت ثابتة ومطالبة بإسقاط النظام وحق تقرير المصير وعدم المهادنة مع الطاغوت ورفضهم للحوار مع السلطة الخليفية التي عرفت بالغدر والمكر والخديعة ولابد لآل خليفة أن يرحلوا عن البحرين ومحاكمتهم على جرائمهم ضد الإنسانية.

يا جماهير شعبنا في البحرين!

يا شباب ثورة 14 فبراير !

أيها الأخوة الرفاق في المعارضة !

 إن أنصار ثورة 14 فبراير يطالبونكم في الوقت الذي يتم التحرك فيه على الأرض بقوة وعزيمة وثبات وصمود والإستمرار في فعاليات الدفاع المقدس والمقاومة المدنية والمطالبة بحق تقرير المصير ورحيل آل خليفة ، فإننا نرى بأنه يتعين ويجب التحرك على الصعيد الدبلوماسي العالمي ، بشكل واسع وحثيث ومتواصل ، والتحرك على المؤسسات والمنظمات الحقوقية ومراكز الرأي العالمية ، وتبيين حقيقة مطالب ثورة 14 فبراير وشعبنا المصر على إنتزاع حقوقه والمطالب بإسقاط النظام الخليفي الكافر.

إن العالم اليوم يتبنى حكم الأكثرية ، على جميع الأصعدة ، وليس على الصعيد السياسي فحسب ، وهذا ما نراه معمول به في المجامع الدولية ، ولذلك فإن على قوى المعارضة أن تفعل الدور الدبلوماسي وتطالب بحق الأكثرية في الحكم وتطالب بخروج قوات الإحتلال السعودي وتطالب بتفكيك الأسطول الأمريكي وخروجه من البحرين ورفع الوصاية الأمريكية عن شعبنا وثورتنا وإفساح المجال أمام حق الشعب في تقرير مصيره وإقامة نظامه السياسي الجديد.

وإننا على ثقة تامة بأن شعبنا الذي ثار بأغلبيته الساحقة على الطغمة الخليفية الفاسدة لن يتوقف عن الثورة إلا بعد تحقيق مطالبه ، وإن كل مبادرة سواء كانت محلية أو إقليمية أو دولية لا تحترم حقوق الأكثرية فسوف تصبح غير مجدية.

وإننا وفي ظل الصمود الشعبي والشبابي لطلائع المقاومة وإستقامتهم على أهدافهم وإسقاط النظام الخليفي فإننا نرى بأن آفاق ال